تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٤ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
إحداها: مرسلة ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا قال: أُتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) برجل نبّاش، فأخذ أمير المؤمنين بشعره فضرب به الأرض، ثمّ أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطئوه حتّى مات [١] ثانيتها: ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قطع نبّاش القبر، فقيل له: أ تقطع في الموتى؟ فقال: إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا، قال: و أُتي بنبّاش فأخذ بشعره و جلد به الأرض، و قال: طؤوا عباد اللَّه، فوطئ حتّى مات [٢] و الظاهر أنّ الذيل لا يرتبط بالصدر، بل هي رواية مرسلة أوردها الصدوق في ذيل ما رواه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام) [٣] و قد أشرنا غير مرّة إلى اعتبار هذا النحو من الإرسال الذي يسند فيه الحكم إلى الإمام (عليه السّلام)، لا إلى الرواية ثالثتها: مرسلة أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) بنبّاش فأخّر عذابه إلى يوم الجمعة، فلمّا كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس، فما زالوا يتوطّؤنه بأرجلهم حتّى مات [٤] و هذه الروايات مشتركة في أمره (عليه السّلام) بأن يطؤوه حتّى يموت، و السند في بعضها معتبر على ما مرّ، و لكن لا يمكن الأخذ بها في مقابل أدلّة المشهور؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة المرجّحة كما عرفت، فانقدح أنّه لا محيص عن الأخذ بما هو المشهور بقي الكلام في هذا الفرع في أنّه هل يشترط في القطع فيه بلوغ قيمة المسروق
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١١، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٢، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٧.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٤، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٧.