تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٢ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
المفهوم للقضيّة الشرطية كما حقّق في الأصول، و إلى احتمال أن يكون المراد بالمعروفيّة هو ثبوت كونه نبّاشاً لا الاشتهار بذلك عدم انطباق الدليل على المدّعى؛ لأنّ النسبة بين التكرّر الذي هو المدّعى و بين المعروفيّة الذي هو مقتضى الرواية عموم من وجه كما لا يخفى، و عليه فالرواية تصير غير مفتى بها حتّى للمستدلّ و أمّا روايتا عليّ بن سعيد فمضافاً إلى أنّ الظاهر كونهما رواية واحدة لا متعدّدة و إن جعلهما في الوسائل كذلك يرد على الاستدلال بهما كون الراوي مجهولًا؛ لأنّه لم يرد في عليّ بن سعيد توثيق، بل و لا مدح و أمّا الرواية الأخيرة فمرسلة لا يمكن الاعتماد عليها، مضافاً إلى أنّ حمل العود فيها على العود مكرّراً خلاف الظاهر هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو فرض ثبوت التعارض بين هذه الطائفة و بين الروايات الدالّة على المشهور؛ لكان مقتضى قاعدة باب التعارض الأخذ بتلك الروايات، لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات على ما أشرنا إليه مراراً، فلا محيص عن الذهاب إلى ما يوافق المشهور تنبيه: لا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقل في الباب التاسع عشر من أبواب حدّ السرقة رواية بهذه الكيفيّة: محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الطرّار و النبّاش و المختلس؟ قال: لا يقطع [١].
[١] التهذيب: ١٠/ ١١٧ ح ٤٦٧، الإستبصار: ٤/ ٢٤٧ ح ٩٣٨، وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٣، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٤.