تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
القطع على النبّاش من دون تقييد ببلوغ النصاب، و لكن عرفت أنّ التقييد يستفاد من التعليل بكونه سارقاً، و من سائر التعبيرات و أمّا القول بالتفصيل فلم يعرف له مستند و إن وجّه بشمول الأدلّة المتقدّمة للمرّة الاولى و اندراج ما بعدها في عنوان الإفساد، و لكنّه كما ترى؛ و لذا عدل صاحبه عنه في آخر كلامه على ما عرفت الفرع الثاني: النبش المجرّد عن السرقة، و قد حكم فيه في المتن بعدم القطع و ثبوت التعزير، و يمكن استفادته من الجمع الذي ذكره صاحب الرياض بين الأخبار المتقدّمة في الفرع الأوّل، التي منها صحيحة الفضيل على نقل صاحب الوسائل [١] الدالّة على عدم قطع النبّاش، حيث قال: و قد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن، جمعاً بينها و بين النصوص المتقدّمة، بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها، و لا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة، بناءً على ما سبق، و حمل هذه على ما عرفته [٢] و لكنّه يدلّ على ثبوت القطع في هذا الفرع أيضاً صحيحة إبراهيم بن هاشم، قال: لمّا مات الرضا (عليه السّلام) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (عليه السّلام)، و قد حضر خلق من الشيعة إلى أن قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها؟ فقال أبي: يقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة، فقالوا: يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك؟ قال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها و له تسع سنين [٣].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٣، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٤.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ١٨٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١١، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٦.