تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٣ لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ
[مسألة ٣: لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ]
مسألة ٣: لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ، و لو تاب بعد قيامها لم يسقط و عليه الحدّ، و لو تاب بعد الإقرار فلا يبعد تخيير الإمام في الإقامة و العفو، و الأحوط له الإقامة (١).
فإن كانت المسألة إجماعيّة فاللّازم الالتزام بها، و إلّا فمقتضى القواعد التفصيل بين المستحلّ و المحرّم، و الحكم بثبوت التعزير في الثاني و بثبوت الحدّ أي القتل في الأوّل، مع رجوع استحلاله إلى تكذيب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و إن لم يكن ضروريّاً؛ لأنّ الملاك في الارتداد هو تكذيب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله)، فكلّ ما رجع إليه يترتّب عليه ذلك مع الالتفات إليه و الالتزام به، من دون فرق بين أن يكون ضروريّاً و بين غيره، و من هنا يحكم بكفر من سمع عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) شيئاً مع العلم بمراده فكذّبه في ذلك، و إن لم يكن ذلك الأمر من ضروريّات الإسلام الفرع الرابع: من باع غير الخمر من سائر المسكرات، و قد حكم فيه في المتن بأنّه لم يقتل و إن كان مستحلا و لم يتب، و الوجه فيه واضح بملاحظة ما ذكرنا في الفرع الثاني (١) أمّا التوبة فيما إذا ثبت الشرب بالبيّنة فالتفصيل في حكمها من جهة وقوعها قبل قيامها، فيسقط عنه الحدّ، و وقوعها بعده فلا يسقط، فقد تقدّم البحث فيه في باب الزنا و لا حاجة إلى الإعادة [١] و أمّا التوبة بعد الإقرار، فالمشهور كما في المسالك أنّ الإمام مخيّر فيها بين العفو و الاستيفاء [٢] كما في بابي الزنا و اللواط، و المحكيّ عن ابن إدريس [٣]
[١] تقدّم في ص ١٠٩ ١١٣ و ١٣٥ ١٣٨.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٧٠.
[٣] السرائر: ٣/ ٤٧٨.