تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - الأوّل القتل
قال: من أتى ذات محرم يقتل [١] و ما رواه فيه عن العوالي، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، أنّه قال: من أتى ذات محرم فاقتلوه [٢] و ما رواه ابن ماجة في سننه عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه [٣] و لكن يبعّده ثبوت الفرق بين التعبير بضرب العنق، الذي يكون المتفاهم منه عند العرف هو القتل، و بين التعبير بكون محلّ الضربة المعتبرة هو السيف، كما في رواية جميل، حيث وقع تعيين العنق جواباً عن سؤال محلّ الضربة و مكانها، و قد عرفت أنّه لا تعدّد في رواياته، بل كلّها رواية واحدة ثانيها: ما يظهر من بعض [٤] من كون المراد القتل بالضرب بالسيف في رقبته، نظراً إلى أنّ ترتّب القتل على ضرب السيف بالعنق أمر عاديّ لا يتخلّف عنه عادة، و ليس المراد من قوله (عليه السّلام): «أخذت منه ما أخذت» في صحيحة أبي أيّوب هو وجوب ضربة واحدة بالسيف بلغت ما بلغت، سواء ترتّب عليه القتل أم لم يترتّب، بل المراد أنّه لا يعتبر مقدار خاصّ في بلوغ السيف، و أمّا ترتّب القتل عليه فهو أمر عادي، و لا موجب لرفع اليد عن الظهور في كون القتل بسبب الضربة بالسيف و يؤيّده رواية سليمان بن هلال، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد، و إن كان ثقب أُقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف
[١] دعائم الإسلام: ٢/ ٤٥٦ ح ١٦٠٥، مستدرك الوسائل: ١٨/ ٥٨، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ١.
[٢] عوالي اللآلي: ١/ ١٩٠ ح ٢٧٥، مستدرك الوسائل: ١٨/ ٥٩، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ٧.
[٣] سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٥٦ ح ٢٥٦٤.
[٤] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٨٩ مسألة ٥١ (١).