تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الأوّل القتل
و الظاهر أيضاً اتّحاد هذه الروايات الثلاثة، و أنّ رواية ابن بكير، عن أحدهما (عليهما السّلام) في الصحيحة الأُولى كانت مع الواسطة، و أنّ التعبير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) بأحدهما، كان مستنداً إلى اشتباه الراوي عن ابن بكير و جملة منها ظاهرة في الضرب بالسيف، مع تفريع صورة بقاء الحياة عليه كمرسلة محمّد بن عبد اللَّه بن مهران، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل وقع على أخته؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فإنّه يخلص؟ قال: يحبس أبداً حتّى يموت [١] و رواية عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) في الرجل يقع على أخته، قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت، فإن عاش خلِّد في السجن حتّى يموت [٢] و رواية دالّة على اشتراك المقام مع الزنا العادي في مقدار الحدّ، و هي رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني، إلّا أنّه أعظم ذنباً [٣] و قد حمل الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) هذه الرواية على التخيير، فقال: لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله، و فيما يجب على الزاني الرجم و هو يأتي على النفس، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه [٤] و لكنّ الظّاهر أنّه لا مجال لهذا الحمل؛ لعدم اختصاص مورد الرواية بصورة
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٥، أبواب حدّ الزنا ب ١٩ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٩ ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٦، أبواب حدّ الزنا ب ١٩ ح ٨.
[٤] التهذيب: ١٠/ ٢٣ ٢٤، الإستبصار: ٤/ ٢٠٨ ٢٠٩.