تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٤ يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّا ساتر عورته
بقميصٍ أو قميصين [١] و يدلّ عليه رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: لا يجرّد في حدّ و لا يشنح يعني يمدّ، و قال: و يضرب الزاني على الحال التي وجد عليها، إن وجد عرياناً ضرب عرياناً، و إن وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه [٢] و رواه في الوافي عن الفقيه، إلّا أنّه قال: لا يشنج بالجيم و «يوجد» مكان «وجد» [٣] و الظّاهر كما يظهر بمراجعة اللغة هو بالجيم، لأنّ معناه هو التقلّص و الانقباض، و في مقابله المد و الانبساط. و قال في كشف اللثام: و لفظ «يوجد» في الخبر يحتمل الواو و الجيم و إهمال الدّال، و الهمزة و إعجام الخاء و الذّال [٤] و الظّاهر بملاحظة قوله (عليه السّلام) بعده: «إن وجد عرياناً ..» و كذا قوله (عليه السّلام): «و إن وجد ..» هو «يوجد»، كما أنّ الظّاهر أنّ المراد هو الوجدان في حال الزنا و العمل، لا الوجدان في حال الأخذ و الرفع إلى الحاكم، و ذلك لوضوح المناسبة الشديدة بين حال إيقاع العمل و بين حال إجراء الحدّ، و عدم وجود مناسبة أصلًا بين حال الأخذ و حال إجراء الحدّ، كما لا يخفى و كيف كان، لا مجال للمناقشة في سند الرواية، إمّا لاعتباره في نفسه، و إمّا لانجبار الضعف على تقديره باستناد المشهور إليها و الفتوى على طبقها، فلا بدّ من ملاحظتها مع الموثّقة المتقدّمة الدالّة على لزوم التجريد مطلقاً و ما قيل في هذا المقام أُمور:
[١] المبسوط: ٨/ ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٠، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٧.
[٣] الوافي: ١٥/ ٢٧٩ ٢٨٠ ح ١٥٠٥٤.
[٤] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٢.