تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٤ يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّا ساتر عورته
فقلت: من فوق الثياب؟ فقال: بل يجرّد [١] و موثّقته الأُخرى قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشدّ الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه؟ قال: بل تخلع ثيابه، قلت: فالمفتري؟ قال: يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه [٢] و الظاهر اتّحاد الروايتين و إن جعلهما في الوسائل متعدّداً و لا مجال لإلغاء خصوصيّة الرجولية من الزاني المذكور في الرواية، فالتجريد يختصّ بالرجال، و إن كان يؤيّده الحكم الأوّل المذكور فيها كما لا يخفى، و في مقابل هذا القول ما نسبه إلى القيل في الشرائع [٣]، و هو محكي عن الشيخ [٤] و جماعة [٥]، بل في الجواهر [٦]: هو المشهور كما اعترف به غير واحد، بل عن ظاهر الغنية [٧] الإجماع، و هو أنّه يجلد على الحال التي وجد عليها، إن عارياً فعارياً، و إن كاسياً فكاسياً نعم، عن ابن إدريس ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب [٨] و عن المبسوط: و إن كان يمنع من ألم الضرب كالفروة و الجبّة و المحشوة نزعها و ترك
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٩، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٩، أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٩.
[٤] النهاية: ٧٠٠.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٠٧، المراسم: ٢٥٥، إصباح الشيعة: ٥١٦، المهذّب: ٢/ ٥٢٧، الوسيلة: ٤١٢.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥٩.
[٧] غُنية النزوع: ٤٢٥.
[٨] السرائر: ٣/ ٤٥٢.