تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٥ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
بلحاظ القتل فقط، أو مع انضمام البينونة و الاعتداد و تقسيم الأموال، و يدلّ عليه وقوع التعبير بالاستتابة في أكثر النصوص، و ذكر القتل بعد النهي عنها، كما في صحيحة حسين بن سعيد المتقدّمة و مثلها، و ظاهره بعد إلغاء خصوصيّة الاستتابة و إسراء الحكم إلى التوبة و لو من دون استتابة، أنّ المراد عدم القبول بالإضافة إليه نعم، ذكر في رواية واحدة نفي التوبة له، و هي: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المرتدّ، فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده [١] و ظاهرها و لو بقرينة سائر الروايات عدم القبول بالإضافة إلى الأحكام المذكورة فيها، لا بالنسبة إلى جميع الأحكام، و لو شكّ في ذلك فمقتضى لزوم الرجوع إلى المطلق فيما إذا شكّ في سعة دائرة التقييد و ضيقها الحكم بقبول التوبة، لا الرجوع إلى استصحاب العدم كما أفاده (قدّس سرّه) و على ما ذكرنا من قبول توبته يحكم بطهارة بدنه و صحّة عباداته و جواز التزويج بالمسلمة، و لو كانت هي امرأته بعد الاعتداد، بل في أثناء العدّة على احتمال كالمطلّقة بائناً، قد حكي التصريح به عن ثاني الشهيدين [٢] و إن كان هو محلّ إشكال.
كما أنّه لا ينتقل إلى ورثته ما يملكه بعد التوبة، سواء كان بأسباب اختياريّة أو قهرية، بل يمكن أن يقال بأنّه يملك، و لا ينتقل إلى ورثته ما يتعلّق به بعد الارتداد، فإذا اكتسب و اتّجر بعده و استفاد يصير مالكاً و لا ينتقل إلى الورثة؛ لأنّ ما تقدّم من
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٤، أبواب حدّ المرتد ب ١ ح ٢.
[٢] الروضة البهيّة: ٩/ ٣٣٨، مسالك الأفهام: ١٥/ ٣٥.