تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٤ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
الميّت؛ و لذا حكم باعتداد زوجته عدّة الوفاة، و بأنّه تقسّم أمواله بين ورثته و أجاب عن التأييد الأوّل بأنّ الإجماع على قضاء زمان الردّة و لو عن فطرة إنّما هو في مقام بيان أنّ الكفر الارتدادي لا يسقط القضاء لو تعقّبه الإسلام، بخلاف الكفر الأصليّ، و يكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها و لو كانت عن فطرة و ذكر في أواخر كلامه: أنّ العمدة ترجيح ما جاء في خصوص الفطري من نفي التوبة في غير واحد من النصوص، و ما جاء من عموم التوبة و هو أي الترجيح إن لم يكن للأوّل للشهرة المحكيّة و غيرها، فلا أقلّ من الشكّ، و الأصل يقتضي عدم القبول [١] و يرد عليه أنّ الالتزام بسقوط التكليف مضافاً إلى أنّه بعيد عن مذاق الشرع و خارج عن طريق الفقه ممّا لم يدلّ عليه دليل، و الحكم باعتداد الزوجة و تقسيم أمواله لا دلالة له على تنزيله منزلة الميّت مطلقاً، بحيث لا يكون صالحاً للإرث بعد التوبة من الميّت المسلم، و لجواز المعاملة معه و غيرهما، فالظاهر ثبوت التكليف و الالتزام بعدم القدرة على الإطاعة، و إن كان منشؤه الارتداد الذي هو أمر اختياريّ له، لا يناسب ما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة، كما لا يخفى و أمّا الحكم بقضاء زمان الردّة، فلو كان مختصّاً بالمرأة في المرتدّ الفطري؛ لكان اللازم التنبيه عليه و الإشارة به، و ليس في كلامهم من هذه الجهة عين و لا أثر، مع أنّه لم يتصدّ للجواب عن الآية الظاهرة في ترتّب الحبط المذكور فيها على الارتداد الباقي إلى الموت و لم يتعقّبه توبة و أمّا ما أفاده أخيراً، فيرد عليه ظهور النصوص في كون عدم الاستتابة إنّما هو
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٠٦ ٦٠٨.