تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ١٠ يعتبر في إحصان المرأة ما يعتبر في إحصان الرجل
القبل، و كونه في حال بلوغها و عقلها.
و يدلّ على اعتبار التمكّن منه غدوّاً و رواحاً مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الواردة في المغيب و المغيبة، الدالّة على اعتبار كون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل صحيحة أبي عبيدة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا و لها زوج؟ قال: فقال: إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل إليه و يصل إليها، فإنّ عليها ما على الزاني المحصن (الزانية المحصنة خ ل) الرجم، و إن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه، فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة و لا لعان بينهما. [١]. فإنّ قوله (عليه السّلام): «تصل إليه» ظاهر في اعتبار تمكّنها منه، كاعتبار تمكّنه منها، لكن في الجواهر: المراد من تمكّنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور، لا إرادتها متى شاءت، ضرورة عدم كون ذلك حقّا لها [٢].
و أورد عليه بأنّ الرجل لو كان لجوجاً بالنسبة إليها و غير محبّ لها، بل يكون متنفّراً عنها و لا يأتيها إلّا بمقدار أقلّ الواجب، و كان له أزواج أُخر يستغني بهنّ، يمكن أن لا يصدق الإحصان فيها، فإنّ الرواية المذكورة لا تشمل مثل الفرض.
و الظاهر عدم إمكان الالتزام بعدم تحقّق الإحصان في الفرض المزبور، و إلّا يلزم عدم تحقّقه فيما لو لم يرد الزوج عادة إلّا الوطء مرّة في كلّ عشرة أيام مثلًا، و هل يمكن الالتزام بعدم تحقّقه في مثل هذه الفروض، مع كون الغرض من تشريع حدّ الرجم الذي يكون عقوبة شديدة يعسر تحمّله حفظ أساس الزوجيّة و عدم انهدامه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٥، أبواب حدّ الزنا ب ٢٧ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٧٧.