تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - مسألة ٤ في السرقة من المغنم روايتان
(الشيء الذي يجب عليه القطع خ ل) قال: ينظر كم نصيبه (الذي يصيبه خ ل) فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عُزّر و دفع إليه تمام ماله، و إن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه، و إن كان أخذ فضلًا بقدر ثمن مجن و هو ربع دينار قطع [١] و رواها في الوسائل بعد هذه الرواية بعنوان رواية أُخرى لابن سنان [٢]، لكن الظاهر الاتّحاد و عدم التعدّد و ربّما يقال كما قيل: بأنّ اللازم تقييد إطلاق ما دلّ على عدم القطع، و حمله على ما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على نصيبه بقدر نصاب القطع بقرينة الرواية الدالّة على التفصيل [٣]، كما هو الشأن في جميع موارد حمل المطلق على المقيّد، و عليه فلا وجه للترديد في المسألة كما في المتن و غيره و لكنّ الظاهر أنّ الحمل المذكور ليس بذلك الوضوح، كما في الموارد المذكورة؛ و ذلك لاشتمال دليل المطلق على التعليل الآبي عن التقييد، فإنّ قوله (عليه السّلام) «لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك» بمنزلة التعليل بأنّ الشركة و وجود النصيب للآخذ يمنع عن انطباق عنوان السرقة الموجبة للقطع على أخذه، و لا مجال لتقييده بما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على سهمه بالمقدار المذكور لإبائه عنه و عدم ملائمته معه و الحقّ أنّ هنا ظهورين: ظهور دليل القيد في تقييد المطلق، و ظهور التعليل الوارد في دليل المطلق في عدم التقييد، فإن كان هناك ترجيح لأحد الظهورين، و إلّا يتحقّق التعارض و الظاهر أنّ الرجحان مع دليل القيد؛ لأنّ قوله (عليه السّلام): «لم أقطع ..» ليس صريحاً
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٩، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ٤ و ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٩، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ٤ و ٦.
[٣] مباني تكملة المنهاج: (١)/ ٢٨٤.