تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - مسألة ٤ في السرقة من المغنم روايتان
في وقوعه في مقام التعليل؛ لأنّه يحتمل فيه أن يكون ضابطة كليّة تعبديّة مرجعها إلى أنّه لا يجوز القطع في الآخذ من المال المشترك، و من المعلوم صلاحيّة ذلك لوقوع التقييد فيه، و هذا بخلاف دليل القيد، فإنّه لا يجري فيه احتمال غيره، و عليه فالظاهر حمل المطلق على المقيّد في المقام أيضاً، و الحكم بالتفصيل الوارد في صحيحة ابن سنان و إن كان فيها وهن من جهة ظهورها في عدم التعزير فيما أخذ بقدر نصيبه، مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق بينه و بين ما إذا أخذ أقلّ من نصيبه، حيث حكم فيه بثبوت التعزير، فتدبّر ثمّ إنّه ورد في المقام بعض الروايات الأُخر أيضاً، مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين (عليه السّلام)؟ فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم، فقطعه [١].
و لكنّها محمولة على ما إذا لم يكن للرجل نصيب في المغنم، و كان أخذه واجداً لشرائط السرقة الموجبة للقطع، أو على ما إذا كان له نصيب و قد أخذ زائداً على سهمه بقدر النصاب، فلا تنافي ما تقدّم و صحيحة يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه و أبي الحسن (عليهم السّلام)، و المفضّل بن صالح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه، إنّما أخذ حقّه، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل [٢] و لكنّها مطروحة؛ لدلالتها على القتل في السرقة، و هو ممّا لم يقل به أحد المقام الثاني: في حكم الآخذ من المال المشترك، قال في المسالك: و وجه عدم
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٨، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٩، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ٥.