تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الأوّل القتل
زنى بذات محرم: بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به غير واحد، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض، كالنصوص الدالّة على ذلك في الجملة [١] و قال في ذيل كلامه: عباراتهم طافحة بذكر القتل الحاصل بضرب السيف و غيره، و بالضربة الواحدة و غيرها [٢] مع أنّ عباراتهم بين ما ظاهره أنّ حدّ الزنا بالمحارم الضربة بالسيف كالمقنع [٣]، و بين ما ظاهره أنّ الحدّ ضرب العنق، كالمقنعة [٤] و الانتصار [٥] و بين ما ظاهره أنّ الحدّ هو القتل ككثير من الكتب [٦] و أمّا الروايات الواردة في المسألة، فالتعبير فيها مختلف:
فجملة منها ظاهرة في ضرب العنق أو الرقبة:
كرواية جميل بن درّاج، التي رواها عنه الحكم بن مسكين قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف؟ أين هذه الضربة؟ قال: تضرب عنقه أو قال: تضرب رقبته [٧] و رواية اخرى لجميل بن درّاج، التي رواها عنه الحكم بن مسكين أيضاً، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يأتي ذات محرم، أين يضرب بالسيف؟ قال: رقبته [٨].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٠٩.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١١.
[٣] المقنع: ٤٣٥.
[٤] المقنعة: ٧٧٨.
[٥] الإنتصار: ٥٢٤.
[٦] كالنهاية: ٦٩٢ و غنية النزوع: ٤٢١ و شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٦ و إرشاد الأذهان: ٢/ ١٧٢.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٥، أبواب حدّ الزنا ب ١٩ ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٥، أبواب حدّ الزنا ب ١٩ ح ٢.