تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
و عن الوسيلة: أنّه اكتفى في الزنا جلداً برجلين و أربع نسوة، ثمّ قال: و اللواط يثبت بمثل ما يثبت به الزنا من البيّنة، و الإقرار على الوجوه المذكورة على سواء [١] فقد ظهر عدم ثبوت الإجماع و أنّ اللازم ملاحظة الأدلّة فنقول: إنّ ما ورد منها في الزنا ممّا يدلّ على اعتبار شهادة النساء فيه في الجملة لا دلالة له على الاعتبار في باب اللواط، و لا يمكن قياسه عليه، خصوصاً بعد كونه أشدّ منه كما لا يخفى و أمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم المقام فطائفة تدلّ بعمومها على عدم الاعتبار في باب اللواط، و بإطلاقها على عدم الفرق بين صورة الانفراد و صورة الانضمام، و واحدة تدلّ على الفرق بين الصورتين أمّا الطائفة الأُولى:
فمنها: صحيحة جميل بن دراج و محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قالا: قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال: في القتل وحده، إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم [٢] و منها: رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود [٣] و الظّاهر أنّ المراد من القود أنّ القتل إذا كان موجباً للقصاص لا تقبل فيه شهادة النساء، و عليه فيكون المراد بالقتل الذي حكم فيه في الصحيحة المتقدّمة بالقبول
[١] الوسيلة: ٤٠٩، ٤١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٥٨، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٦٤، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٩.