تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات»، من دون إشعار بالتعدّد، مع ظهور بعض الروايات المتقدّمة في عدم التعدّد، و هي رواية أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: أتت امرأة أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه، فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض عنها، ثمّ استقبلته فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض عنها، ثمّ استقبلته فقالت: إنّي فجرت، فأمر بها فحبست و كانت حاملًا، فتربّص بها حتّى وضعت، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة، الحديث. فهذا الدليل أيضاً ممنوع و على ما ذكر فلا بدّ من الرجوع إلى إطلاق النصوص، و الحكم بعدم اعتبار التعدّد، و إن كان مقتضى الاحتياط ذلك كما في المتن بقي الكلام في أمرين: الأوّل: فيما لو أقرّ بما دون الأربع، فالمحكيّ عن مقنعة المفيد [١] و نهاية الشيخ [٢] (قدّس سرّهما) و صاحب القواعد [٣] و ابن إدريس [٤] وجوب التعزير، و اختاره المحقّق في الشرائع [٥] و هو ظاهر المتن و استدلّ لذلك تارةً بعموم ما دلّ على الأخذ بالإقرار، نظراً إلى أنّه يقتصر في الخروج عنه بمقتضى الروايات على الحدّ الذي يتوقّف على تعدّده أربعاً، و أمّا
[١] المقنعة: ٧٧٥.
[٢] النهاية: ٦٨٩.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٠.
[٤] السرائر: ٣/ ٤٢٩.
[٥] شرائع الإسلام: ٣/ ٩٣٤.