تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
الإقرارات، و اعتبر قوم أربع مرّات، سواء كان في مجلس واحد أو مجالس متفرّقة» [١] و كذا اعتبره ابن حمزة في الوسيلة، قال فيها: «و أمّا ثبوته بإقرار الفاعل فيصحّ بأربعة شروط بإقرار الفاعل أربع مرّات في مجالس متفرّقات» [٢] و لكنّ المشهور بين المتقدّمين، و ما ذهب إليه كافّة المتأخّرين، على ما هو المنسوب إليهم في محكي الرياض [٣] إطلاق اشتراط الأربع، و عدم اعتبار تعدّد المجالس، و ربّما يستدلّ لاعتبار التعدّد بالإجماع المدّعى في كلام الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف في العبارة المتقدّمة، و دعوى كون معقده أصل لزوم الإقرار أربعاً مدفوعة بوضوح كون المفروض في كلامه أمرين، و الإجماع راجع إليهما، و الشاهد على ذلك التعرّض لبيان المخالف في كليهما، و المخالف في الأمر الثاني هو ابن أبي ليلى، فلا مجال للدعوى المذكورة، و بتعدّد المجالس في قصّة ماعز المتقدّمة، و قصّة الامرأة المجح التي أتت أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و بعض القصص الأخر و لكن الدليل الأوّل ممنوع بأنّه لا مجال لدعوى الإجماع بعد مخالفة المشهور، و انحصار الموافق بالناقل و بعض آخر، بل مقتضى إطلاق كلامه في كتاب النهاية عدم الاعتبار، قال فيها: «و يثبت حكم الزنا بشيئين: أحدهما بإقرار الفاعل بذلك على نفسه، مع كمال عقله من غير إكراهٍ و لا إجبارٍ أربع مرّات دفعة بعد أُخرى» [٤] و أمّا الدليل الثاني، فيمنع التعدّد في قصّة ماعز، لظهورها في العدم، و تعدّد المجالس في قصّة المرأة لا دلالة له على اعتباره، خصوصاً مع قول عليّ (عليه السّلام): «اللهم
[١] المبسوط: ٨/ ٤.
[٢] الوسيلة: ٤١٠.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٢٣.
[٤] النهاية: ٦٨٩.