تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٩ يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط
الثالث من أبواب حدّ السحق و القيادة، فليراجع ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين هذه الروايات التي عمدتها صحيحة محمّد بن مسلم، و بين الروايات الدالّة على القول الأوّل، التي عمدتها موثّقة زرارة المتقدّمة، هو حمل المطلق على المقيّد، كما في سائر موارد حمل المطلق على المقيّد، فاللّازم حينئذٍ الالتزام بثبوت الرجم في المحصنة، و ليست الشهرة في مقابلها موجبة لترجيحها أو كاشفة عن وجود خلل و ضعف فيه؛ لعدم بلوغها إلى المرتبة الموجبة لاتّصاف المقابل بالشذوذ و الندرة، مع ملاحظة فتوى الشيخ في النهاية [١] و جماعة [٢] أُخر بثبوت الرجم، مع أنّ الترجيح إنّما هو في مورد ثبوت التعارض و التخالف، و المطلق و المقيّد خارجان عن هذا العنوان؛ لثبوت الجمع بينهما عند العقلاء و الشهرة الفتوائيّة المرجّحة على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة إنّما هي في مورد المتعارضين [٣]، فالإنصاف أنّ مقتضى القواعد هو التفصيل كما عرفت ثمّ إنّ هنا روايات تدلّ على أنّ السحق مثل اللواط، مثل ما رواه الطبرسي في محكيّ مكارم الأخلاق عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال، فمن فعل ذلك شيئاً فاقتلوهما ثمّ اقتلوهما [٤]، و في فقه الرضا (عليه السّلام): «اعلم أنّ السحق مثل اللواط، إذا قامت على المرأتين البيّنة بالسحق، فعلى كلّ واحدة منهما ضربة بالسيف، أو هدمة، أو طرح جدار، و هنّ الرسيّات اللواتي ذكرن
[١] النهاية: ٧٠٦.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٣١ ٥٣٢، الوسيلة: ٤١٤، مسالك الأفهام: ١٤/ ٤١٤ ٤١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٩٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ١ ح ٣.