تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٧ لو قال لابن الملاعنة «يا ابن الزانية» أو لها «يا زانية»
ليس هو الثبوت في مورد البيّنة و الإقرار، و عليه فلا يجوز قذفها و إسناد الزنا إليها هذا، مضافاً إلى دلالة روايات على هذا الأمر، كرواية سليمان يعني: ابن خالد عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: يجلد قاذف الملاعنة [١] و لو نوقش في ظهور الجلد في الحدّ و احتمل أن يكون المراد به هو التعزير، فهي تندفع بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل قذف ملاعنةً، قال: عليه الحدّ [٢] و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قذف امرأته فتلاعنا، ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا أ عليه حدّ؟ قال: نعم عليه حدّ [٣] و الظاهر أنّ المراد هو القذف بالزنا الذي تلاعنا لأجله، ضرورة أنّ القذف بالزنا الجديد يوجب الحدّ بلا إشكال و أمّا المسألة الأُخرى، و هي إسناد الزنا إلى المحدودة، فقد تعرّض لها المحقّق بقوله: و لو قال لابن المحدودة: يا ابن الزانية، أو لها: يا زانية قبل التوبة، لم يجب به الحدّ، و بعد التوبة يثبت الحدّ [٤] أقول: أمّا عدم الثبوت قبل التوبة فالوجه فيه واضح؛ لعدم تحقّق الفرية عليها بوجه، لأنّ المفروض ثبوت الزنا شرعاً بالبيّنة أو الإقرار و ترتّب الحدّ عليه، و أمّا الثبوت بعد التوبة فلا تقتضيه القاعدة بوجه؛ لأنّ التوبة لا توجب تحقّق الفرية مع كون المفروض هو الاتّصاف بالزنا الذي ثبت و ترتّب عليه الحدّ.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٢، أبواب حدّ القذف ب ٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٢، أبواب حدّ القذف ب ٨ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٧، أبواب حدّ القذف ب ١٣ ح ٢.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٥.