تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٧ لو قال لابن الملاعنة «يا ابن الزانية» أو لها «يا زانية»
نعم، هنا رواية و هي رواية الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللَّه و أبا الحسن (عليهما السّلام) عن امرأة زنت فأتت بولد و أقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت، و أنّ ولدها ذلك من الزنا، فأُقيم عليها الحدّ، و أنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلًا، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد و لا يجلد، فقلت: كيف يجلد و لا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد و يعزّر و هو دون الحدّ، و من قال له: يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملًا، قلت له: كيف (صار خ ل) جلد هكذا؟ فقال: إنّه إذا قال له: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه و عزِّر على تعييره أُمّه ثانية، و قد أُقيم عليها الحدّ، فإن قال له: يا ابن الزانية، جلد الحدّ تامّاً؛ لفريته عليها بعد إظهارها التوبة و إقامة الإمام عليها الحدّ [١] و يظهر من الجواهر الميل إلى ذلك، حيث لم يناقش فيما أفاده المصنّف [٢]، و يمكن أن يناقش في استدلال الرواية بما ذكر من أنّ إظهار التوبة و إقامة الحدّ لا يوجب تحقّق الفرية و بعبارة أُخرى لو كان الملاك في القذف هو الإسناد مع عدم إمكان الإثبات شرعاً فهو غير متحقّق في المحدودة مطلقاً لفرض الثبوت كذلك، و لو كان الملاك هو تحقّق الإيذاء و الهتك و الإهانة فهو متحقّق فيها كذلك؛ لأنّ عدم التوبة لا يسوّغ الإيذاء و الهتك. و ظاهر الاستدلال في الرواية عدم كونه تعبديّاً؛ لمنافاته معه كما لا يخفى، و لعلّه لما ذكرنا ترك التعرّض لهذه المسألة في المتن، فتدبّر بقي الكلام في المتن فيما إذا قال لامرأة: أنا زنيت بفلانة أو زنيت بك، و قد مرّ في
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤١، أبواب حدّ القذف ب ٧ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠٨.