تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ٥ لو تزوّج امرأة محرَّمة عليه
قد كان أقرّ بتحريمها [١].
و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً، قال: عليه الجلد و عليها الرجم، لأنّه تقدّم بعلم و تقدّمت هي بعلم و كفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصيع دقيقاً [٢]. و لو لا الجواب لكان الظاهر من السؤال الجهل بوجود الزوج، و كيف كان فهي تدلّ بالظهور على سقوط الحدّ مع عدم العلم، و موردها الشبهة الموضوعية.
و منها: صحيحة عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث إنّ رجلًا أعجمياً دخل المسجد يلبّي و عليه قميصه، فقال لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي كنت رجلًا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة، فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء، و أفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي و إنّ حجي فاسد و إنّ عليَّ بدنة؟ فقال له: متى لبست قميصك أ بعد ما لبّيت أم قبل؟ قال: قبل أن ألبّي، قال: فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه، طف بالبيت سبعاً و صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السّلام) واسع بين الصفا و المروة و قصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهلَّ بالحج و اصنع كما يصنع الناس [٣].
و المراد من قول السائل: «لم أسأل أحداً عن شيءٍ» هل هو عدم السؤال لأجل عدم الالتفات و عدم التوجّه و تخيّل العلم بطريق الحج و كيفيّته؟ أو عدم السؤال مع الالتفات و التوجّه إلى الجهل؟ و يمكن أن يكون الوجه فيه على هذا الاحتمال عدم
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢٤، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٤ ح ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٧، أبواب حدّ الزنا ب ٢٧ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ٩/ ١٢٥، كتاب الحجّ أبواب تروك الإحرام ب ٤٥ ح ٣.