تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
فإنّ ظاهرها كون النبش بمجرّده علّة للقطع، خصوصاً مع كونه لغرض نكاح الميّتة لا لسرقة الكفن، و لكنّها لا تصلح للنهوض في مقابل الأدلّة المتقدّمة، الظاهرة في أن ثبوت القطع في النبّاش إنّما هو لأجل كونه سارقاً و هتّاكاً للموتى، فلا بدّ من حمل هذه الرواية على ثبوت السرقة أيضاً كما لا يخفى، خصوصاً مع اشتمال ذيلها على أمر بعيد، و هو الجواب عن ثلاثين ألف مسألة في مجلس واحد الفرع الثالث: ما لو نبش القبر و أخرج غير الكفن ممّا جعل مع الميّت في القبر لو فرض، كما يتحقّق في أهل غير ملة الإسلام من سائر الملل، فهل يقطع أم لا؟ الظاهر العدم، لأنّ القبر عند العرف إنّما يكون حرزاً بالإضافة إلى خصوص الكفن. نعم، لا يختصّ بالأجزاء الواجبة من الكفن، بل يعمّ الأجزاء المندوبة كما وقع التصريح به في مثل المتن، و أمّا بالإضافة إلى غير الكفن فلا يكون القبر حرزاً، و المنساق من الروايات المتقدّمة الدالّة على قطع النبّاش هو النبّاش السارق للكفن؛ و لذا أضيف القطع إلى الموتى هذا، و يمكن أن يقال: إنّه في صورة تعارف وضع شيء مع الميّت في القبر غير الكفن يصير القبر حرزاً بالنسبة إليه أيضاً؛ لأنّه معنى عرفيّ لا بدّ من الرجوع إلى العرف في تحقّقه، و الظاهر مساعدته عليه في هذه الصورة كما لا يخفى الفرع الرابع: ما لو تكرّر النبش من غير أخذ الكفن و هرب من السلطان، فالمحكيّ عن المقنعة [١] و المراسم [٢] و النهاية [٣] أنّ له قتله، و قال الشيخ في الإستبصار بعد نقل المرسلتين المتقدّمتين، الحاكيتين لقصّة نبّاش اتي أمير
[١] المقنعة: ٨٠٤.
[٢] المراسم: ٢٦٠ ٢٦١.
[٣] النهاية: ٧٢٢.