تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٨ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
استثنى عزّ و جل إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [١] يعني: يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام [٢] و اشتراك عليّ بن حسّان بين الواسطي الذي هو ثقة، و الهاشمي الذي هو ضعيف لا يوجب خللًا في الرواية، بعد كون الراوي لها هو عليّ بن إبراهيم في تفسيره، الذي التزم فيه بأن لا يروي فيه إلّا عن الثقة، فهو قرينة على كون المراد هو الثقة [٣] هذا، و لكن لا يخفى وجود الاضطراب الكامل في الصحيحة الاولى من جهات عديدة:
من جهة أنّ ظاهر الجملة الاولى عدم كون المورد المفروض فيها من مصاديق المحارب؛ لظهور الصحيحة في أنّ المفروض في الجملة الثانية محاربٌ و من مصاديقه، مع أنّه ينطبق على الأوّل أيضاً؛ لصدق تعريفه عليه و من جهة ظهور الجملة الثانية في أنّ جزاء المحارب المذكور في الآية الشريفة هو التخيير بين القتل و الصلب، و بين قطع اليد و الرجل، مع أنّ المذكور في الآية إضافة أمر رابع و هو النفي، مضافاً إلى عدم كون هذا التخيير موافقاً للآية بوجه، سواء كان المراد منها هو التخيير أو الترتيب؛ لأنّه على التقدير الأوّل يكون التخيير بين أربعة أُمور، و على التقدير الثاني وجود الترتيب بين هذه الأُمور لا التخيير بهذا النحو و من جهة ظهور الجملة الثالثة في لزوم قطع اليد اليمنى بالسرقة، مع أنّ المذكور
[١] سورة المائدة ٥: ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٦، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ١١.
[٣] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٣١٨ ٣٢٠ مسألة ٢٦٠.