تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٦ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
في المحاربة أو في غيرها، فإن جنى في المحاربة لم يجز العفو عنه و لا الصلح على مال، و إن جنى في غير المحاربة جاز فيه ذلك، و إن لم يجن و أخاف نفي عن البلد، و على هذا حتّى يتوب، و إن جنى و جرح اقتصّ منه و نفي عن البلد، و إن أخذ المال قطع يده و رجله من خلاف و نفي، و إن قتل و غرضه في إظهار السلاح القتل كان وليّ الدم مخيّراً بين القود و العفو و الدية، و إن كان غرضه المال كان قتله حتماً و صلب بعد القتل، و إن قطع اليد و لم يأخذ المال قطع و نفي، و إن جرح و قتل اقتصَّ منه ثمّ قتل و صلب، و إن جرح و قطع و أخذ المال جرح و قطع للقصاص أوّلًا إن كان قطع اليد اليسرى، ثمّ قطع يده اليمنى لأخذ المال و لم يوال بين القطعين، و إن كان قطع اليمنى قطعت يمناه قصاصاً و رجله اليسرى لأخذ المال [١] و المحكيّ عن الرياض أنّه قال: لم أجد حجّة على شيء من هذه الكيفيّات من النصوص، و إن دلّ أكثرها على الترتيب في الجملة، لكن شيء منها لا يوافق شيئاً منها، فهي شاذّة مع ضعف أسانيدها جملة [٢] و هنا تفصيل آخر اختاره بعض المعاصرين، و هو أنّه «من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من البلد، و من شهر فعقر اقتصّ منه ثمّ نفي من البلد، و من شهر و أخذ المال قطعت يده و رجله، و من شهر و أخذ المال و ضرب و عقر و لم يقتل فأمره إلى الإمام، إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان على الإمام أن يقتله، و من حارب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه،
[١] الوسيلة: ٢٠٦.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٢١٠.