تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٤ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
من مصر إلى مصر آخر، و قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة [١] و رواية سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عز و جل إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قال: الإمام في الحكم فيهم بالخيار، إن شاء قتل و إن شاء صلب، و إن شاء قطع، و إن شاء نفى من الأرض [٢] و بعض الروايات الأُخر و أمّا ما يدلّ على الترتيب بنحو الإجمال فهي صحيحة بريد بن معاوية قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ؟ قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء، قلت: فمفوّض ذلك إليه؟ قال: لا، و لكن نحو الجناية [٣] و رواها في الجواهر هكذا قال: «و لكن بحقّ الجناية» [٤] ثمّ قال: بناءً على أنّ المراد من حقّها فيه ما تسمعه من النصوص [٥] و مراده النصوص الواردة في الترتيب و الظاهر وجود الاضطراب في هذه الرواية؛ لأنّ مقتضى الجواب عن السؤال الأوّل هو ثبوت التخيير للإمام، و أنّه يفعل ما يشاء، و كان من الممكن اقتصار السائل على السؤال الأوّل فقط و عدم التصدّي للسؤال الثاني بوجه، مع أنّه لم يكن في الجواب إبهام موجب للسؤال الثاني، مضافاً إلى أنّ مقتضى الجواب الثاني عدم ثبوت التخيير للإمام، و أنّه لا بدّ له من ملاحظة مقدار الجناية و مرتبتها، و عليه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٣، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٦، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٣، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٢.
[٤] و كذا في التهذيب: ١٠/ ١٣٣ ح ٥٢٩.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٧٤.