تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨١ - مسألة ١١ لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز
السارق أيضاً يجري فيه حدّ المحارب، من دون اعتبار الأُمور المعتبرة في إجراء حدّ السارق، كالمرافعة إلى الحاكم و نحوها؛ و ذلك لأنّ انطباق عنوان السارق لا ينفي عنوان المحارب بوجه، بل يترتّب عليه حكم القطع الذي فيه حدّ السارق أيضاً على تقدير تحقّق شرائطه، كما لا يخفى الثانية: أنّه هل الترتيب معتبر بين قطع اليد اليمنى و بين قطع الرجل اليسرى أم لا؟ ظاهر المتن اعتباره على نحو الاحتياط الوجوبي، و منشأه تقديم اليد على الرجل في الذكر في الآية و الروايات المتعدّدة المتقدّمة، و لا يوجد في الروايات خلافه، مضافاً إلى أنّ ثبوت الأوّل في المرتبة الاولى من السرقة و الثاني في الثانية ربّما يؤيّد أنّ الانتقال إلى الرجل بعد تحقّق قطع اليد، فتدبّر ثمّ إنّه ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ كيفيّة قطعه أن تقطع يمناه ثمّ تحسم، ثمّ تقطع رجله اليسرى و تحسم، و لو لم تحسم في الموضعين جاز [١] و المراد بالحسم هو ما يمنع عن الإدماء، و عليه فلا يتحقّق الإمهال حتّى يقال بعدم جوازه فيما إذا كان الحدّ واحداً الثالثة: فيما إذا فقد العضوان أو أحدهما، ففي الصورة الاولى: إن قلنا في الحدود الأربعة بالتخيير، فاللازم أن يختار الحاكم غير القطع؛ لامتناع تحقّقه بانتفاء موضوعه، كما هو الشأن في جميع موارد التخيير إذا امتنع أحد طرفيه أو أطرافه و أمّا لو قلنا بالترتيب و تعيّن القطع في المحارب الآخذ للمال إذا لم يكن قاتلًا، فاحتمال سقوط الحدّ في غاية البعد، و إن جعلنا الأشبه بالقواعد في مثله الانتقال إلى التعزير، لكنّه فيما لم يكن بعده حدّ، و أمّا مع ثبوت الحدّ في المرتبة الضعيفة كما
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٦١.