تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
عقلائيّ نوعاً، و الغرض المترتّب عليه كذلك إنّما هو سرقة الكفن، و إن كان قد يتحقّق لبعض الأغراض الأخر أحياناً كالزنا مع المرأة الميّتة و غيره من الأغراض هذا، مضافاً إلى عدم ملائمة ثبوت حدّ السرقة في مجرّد النبش؛ لعدم المناسبة بينهما، و إلى شهادة بعض الروايات الآتية بكون المراد من النبّاش في صورة الإطلاق هو النبّاش السارق، مع أنّ إطلاقه و شموله لغير السارق لا يقدح فيما هو الغرض في هذا الفرع من ثبوت القطع؛ لأنّ المقام من المصاديق المتيقّنة كما لا يخفى، و إن كان قادحاً في الحكم بعدم القطع في الفرع الآتي و موثّقة إسحاق بن عمّار، أنّ عليّاً (عليه السّلام) قطع نبّاش القبر، فقيل له: أ تقطع في الموتى؟ فقال: إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا [١] و ظهور ذيلها في السرقة لا ينبغي أن ينكر، كما أنّه يستفاد منها أنّ المراد بالنبّاش هو النبّاش السارق لا مجرّد من يتحقّق منه النبش فقط و رواية عبد اللَّه بن محمّد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) و جاءه كتاب هشام ابن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا، طائفة قالوا: اقتلوه، و طائفة قالوا: أحرقوه، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السّلام): إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب، و يقام عليه الحدّ في الزنا، إن أُحصن رجم، و إن لم يكن أُحصن جلد مائة [٢] و رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء [٣].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٣، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٠، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١١، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ٤.