تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٥ لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم
[مسألة ٥: لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم]
مسألة ٥: لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم، و لو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار، و الأحوط إلحاق القتل بالرجم، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل (١).
(١) في هذه المسألة فروع ثلاثة:
الأوّل: لو أقرّ بما يوجب الرجم بمعنى تحقّق الإقرار منه أربعاً؛ لعدم كون الأقلّ موجباً للرجم كما مرّ ثمّ أنكر، فالمشهور سقوط الرجم، بل حُكي نفي وجدان الخلاف فيه عن الفخر [١] بل ادّعى الإجماع عليه كما في الجواهر [٢] و يدلّ عليه قبل ذلك الروايات المستفيضة:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أقرّ على نفسه بحدٍّ ثمّ جحد بعدُ، فقال: إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد، قطعت يده و إن رغم أنفه، و إن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة. قلت: فإن أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم أ كنت راجمه؟ فقال: لا، و لكن كنت ضاربه الحدّ [٣] و الجواب شاهد على أنّ المراد من الإقرار في السؤال هو الإقرار بما يوجب الحدّ لا بالحدّ نفسه، و لو سلّم ظهور السؤال في ذلك، و عليه فالمراد من الإقرار هو الإقرار المعتبر في ثبوت الحدّ و منها: رواية أُخرى للحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جلد، قلت: أ رأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم
[١] إيضاح الفوائد: ٤/ ٤٧٣.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٨، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٢ ح ١.