تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٤ من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ و لم يعيّن لا يكلّف بالبيان
و إن زاد على المائة؛ لاحتمال وقوعه منه في مكان شريف أو زمان كذلك، و يترك مع نهيه، و إن نقص عن أقلّ الحدّ؛ لاحتمال إرادة التعزير منه و لو على أن يكون نهيه قرينة على ذلك مع فرض المجازيّة و إن لم نقل بذلك، نظراً إلى أنّ الإرسال على قسمين: قسم يكون قول الإمام (عليه السّلام)، أو فعله، أو تقريره منسوباً إلى الرواية بقوله: روي كذا و كذا. و قسم يسند الراوي أحد هذه الأمور إلى الإمام مستقيماً، فهذا القسم من الإرسال الذي هو لا يتحقّق إلّا مع توثيق الرواة الواقعة في سند الرواية بأجمعها يكون مشمولًا لأدلّة حجيّة خبر الواحد، و يكون حجّة كما في المقام، حيث نسب الصدوق القضاء المذكور في الرواية إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فاللّازم ملاحظة هذه الرواية في المسألة أيضاً مع الصحيحة المتقدّمة فنقول: يمكن أن يقال بكون المرسلة مقيّدة للصحيحة، بمعنى اشتراط عدم كون الضرب المذكور في الصحيحة ناقصاً عن ثمانين، و لا زائداً على المائة، و لكنّ الظّاهر أنّ هذا لا يكون جمعاً عقلائياً متداولًا بين المطلق و المقيّد، فالّلازم إمّا ترجيح الصحيحة لموافقتها للمشهور في الجملة، و إمّا الحكم بالتخيير، بمعنى أنّ الحكم في الإقرار على سبيل الإجمال، إمّا الإيكال إلى المقرّ، فيضرب حتّى ينهى، و إمّا الإيكال إلى الحاكم، فالّلازم رعاية الزيادة و النقصان المذكورين في المرسلة، و إمّا الحكم بالتخيير، بمعنى اختيار المجتهد في الأخذ بأيّهما و الحكم على طبقه، فتدبّر و في الختام يرد على مثل المحقّق أنّ كلامهم لا يرجع لا إلى العمل بالصحيحة، و لا إلى العمل بالمرسلة، و لا إلى ملاحظة القاعدة المقتضية لعدم الاعتناء بالإقرار الإجمالي، أو لإلزامه بالبيان و لو بالحبس مدّة، كما لا يخفى.