تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الثالث الجلد خاصّة
غير معلوم، كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى. و بالجملة المناقشة في هذه الرواية سنداً أو دلالة ممّا لا مجال له أصلًا الثانية: مرسلة يونس، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: المحصن يرجم، و الذي قد أُملك و لم يدخل بها فجلد مائة و نفي سنة [١] و رواه الشيخ عن يونس، عن زرارة من دون إرسال [٢] و لكنّه ربّما يقال: بأنّ ملاحظة طبقات الرواة تقتضي أنّ يونس لا يمكن له النقل عن زرارة من دون واسطة، فلا بدّ أن يقال: بأنّ الواسطة محذوفة فيتحقّق الإرسال كما أنّه ربّما يناقش في دلالتها بأنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه، فإثبات الجلد و النفي في مورد المملَّك لا يستلزم النفي في غير المملّك، و لكنّ هذه المناقشة مندفعة جدّاً بظهور كون التقييد إنّما هو لبيان الاختصاص، و إلّا فلو كان الحكم مترتّباً على مطلق غير المحصن لم يكن وجه للتقييد، خصوصاً مع التعرّض لحكم المحصن مطلقاً في الجملة الأُولى، كما لا يخفى الثالثة: رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة و لا ينفى، و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفى [٣] و قد نوقش فيها من حيث السند، باشتماله على موسى بن بكر و هو واقفيّ، و يمكن دفعها بأنّه و إن صرّح الشيخ [٤] فقط في رجاله بكونه واقفياً، إلّا أنّه يمكن استفادة وثاقته من رواية مثل ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى عنه، مع أنّه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٨، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ٦.
[٢] التهذيب: ١٠/ ٣ ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٨، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ٧.
[٤] رجال الطوسي: ٣٥٣ رقم ٩.