تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الأوّل القتل
السقوط في هذا الفرض من الإسلام ثمّ إنّ الروايتين و إن كانتا واردتين في مورد الذمّي، إلّا أنّ الظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار، و التقييد به في جملة من الفتاوى إنّما هو لأجل أنّ الذمّي لا يجوز قتله في نفسه مع قطع النظر عن الزنا بالمسلمة، بخلاف الكافر الحربي الذي يجوز قتله مع قطع النظر عنه أيضاً، فليس التقييد به لأجل كون الحكم مقصوراً عليه، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الكفر ملّة واحدة، و أولويّة غير الذمّي منه في الحكم المزبور المورد الثالث: الزنا بامرأة مكرهاً لها، و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة [١] و قد وردت في هذا المورد طائفتان من الأخبار:
الأُولى: ما تدلّ على القتل بعنوانه، كصحيحة بريد العجلي قال: سئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: يقتل محصناً كان أو غير محصن [٢] و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل [٣] و صحيحته الأُخرى، عن أحدهما (عليهما السّلام) في رجل غصب امرأة نفسها، قال: يقتل [٤].
و رواها الصدوق مثلها، إلّا أنّه قال: يقتل محصناً كان أو غير محصن [٥].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨١، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨١، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٢، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٢، أبواب حدّ الزنا ب ١٧ ح ٥.