تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
الطريق فإذا خلا لي قتلته، و قد استتر ذلك عليَّ، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم، و لكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى و تتصدّق بلحمها لسبقك الإمام، و ليس عليك غير ذلك [١] و لكنّها مضافاً إلى قصورها سنداً، يمكن أن يكون الوجه في لزوم التصدّق بما ذكر كونه مردّداً حين القتل في مشروعيّة عمله، و لأجله سأل عبد اللَّه بن الحسن، و كان هذا الأمر مضافاً إلى جواب عبد اللَّه بن الحسن منشأً لسؤاله عن الإمام (عليه السّلام)، و عليه فيمكن أن تكون الكفّارة المذكورة كفّارة للتجرّي على القتل مع عدم إحراز مشروعيّته، فالمراد حينئذٍ من الرجوع إلى الإمام هو الرجوع إليه لإحراز أصل المشروعيّة، فلا دلالة للرواية على التوقّف على الاستئذان فيما هو محلّ البحث بقي في هذا الفرع أمور:
الأوّل: أنّه لا إشكال في وجوب قتل سابّ الصديقة الطاهرة سلام اللَّه عليها لو رجع سبّها إلى سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، و أمّا مع عدم رجوعه إليه فالظاهر لحوقه بسبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و الإمام (عليه السّلام)؛ لما مرّ من أنّه يعلم من الخارج أنّها بحكمهم، و يترتّب عليها ما يترتّب عليهم، و أنّ ارتباطها بمقام النبوّة و الإمامة ارتباط خاصّ لا يوجد في غيرها، و ما ورد في شأنها و علوّ مقامها و عظم مكانها لا يعدّ و لا يحصى، و قد وردت آية التطهير في شأنها و شأن أبيها و بعلها و بنيها، و هي الكوثر الذي أعطاه اللَّه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، و عليه فلا ينقص احترامها عن احترامهم صلوات اللَّه عليها و عليهم أجمعين و أمّا سائر المنسوبين إلى النبيِّ أو الإمام، فلا دليل على ثبوت قتل سابّهم إذا لم
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٧٠، أبواب ديات النفس ب ٢٢ ح ٢.