تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
سمعت محمّد بن بشير يقول: إنّك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا و حجّتنا فيما بيننا و بين اللَّه، قال: فقال: لعنه اللَّه ثلاثاً أذاقه اللَّه حرَّ الحديد، قتله اللَّه أخبث ما يكون من قتلة، فقلت له: إذا سمعت ذلك منه أَ وَ ليس حلال لي دمه؟ مباح كما أُبيح دم السبّاب لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و الإمام؟ قال: نعم حلّ و اللَّه، حلّ و اللَّه دمه، و أباحه لك و لمن سمع ذلك منه، قلت: أ و ليس ذلك بسابّ لك؟ قال: هذا سبّاب للَّه و سبّاب لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، و سبّاب لآبائي و سبّابي، و أيّ سبّ ليس يقصر عن هذا و لا يفوقه هذا القول، فقلت: أ رأيت إذا أنا لم أخف أن أغمر بذلك بريئاً ثمَّ لم أفعل و لم أقتله ما عليَّ من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافاً مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء، أما علمت أنّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللَّه و رسوله بظهر الغيب، و ردّ عن اللَّه و عن رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله) [١] و منها: صحيحة داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: حلال الدم و لكنّي أتّقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: توّه ما قدرت عليه [٢] و لا ينافي ذلك مرسلة أبي الصبّاح قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ لنا جاراً فنذكر عليّاً (عليه السّلام) و فضله فيقع فيه، أ فتأذن لي فيه؟ فقال: أو كنت فاعلًا؟ فقلت: إي و اللَّه لو أذنت لي فيه لأرصدنّه، فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتّى أقتله، فقال: يا أبا الصبّاح هذا القتل (الفتك خ ل)، و قد نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) عن
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٣، أبواب حدّ القذف ب ٢٧ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٣، أبواب حدّ القذف ب ٢٧ ح ٥.