تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
القتل (الفتك خ ل)، يا أبا الصبّاح إنّ الإسلام قيد القتل (الفتك خ ل)، و لكن دعه فستكفى بغيرك، الحديث [١] لأنّها مضافاً إلى إرسالها يمكن أن تحمل على صورة الخوف التي يحرم فيها القتل. و استشهاده (عليه السّلام) بقول الرسول لأجل أنّه رأى (عليه السّلام) عدم الانصراف بدونه، خصوصاً مع علمه (عليه السّلام) بموته من غير هذا الطريق، كما يدلّ عليه ذيل الحديث، و عليه فلم يكن هناك وجه لقتله كما لا يخفى و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال للمناقشة في وجوب قتل سابّ الإمام (عليه السّلام)، لكنّ الكلام في أنّه هل يتوقّف على إذن الإمام و المراجعة إليه أم لا، كما في قتل سابّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) على ما عرفت؟ فيه قولان، نسب الثاني إلى المشهور [٢] بل عن الغنية الإجماع عليه [٣]، و حكي الأوّل عن المفيد [٤] و العلّامة في المختلف [٥] و لعلّ مستندهما رواية عمّار السجستاني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ عبد اللَّه بن النجاشي قال له و عمّار حاضر-: إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، فسألت عبد اللَّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب، و عظم عليه و قال: أنت مأخوذ في الدنيا و الآخرة، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): و كيف قتلتهم يا أبا بحير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله، و منهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، و منهم من كنت أصحبه في
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٦٩، أبواب ديات النفس ب ٢٢ ح ١.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ١٢٨، جواهر الكلام: ٤١/ ٤٣٨.
[٣] غنية النزوع: ٤٢٨.
[٤] المقنعة: ٧٤٣.
[٥] مختلف الشيعة: ٩/ ٤٦٠ ذ مسألة ١٤١.