تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
يرجع سبّهم إلى سبّهما، و إن حكي عن التحرير إلحاق أمّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و بنته به مطلقاً [١]، و حكى في الرياض عن غير التحرير أيضاً [٢]، لكنّه لم يقم بالإضافة إليهم دليل الثاني: أنّه لا فرق في السابّ في المقامين بين المسلم و الكافر؛ لعموم الروايات الواردة فيهما، و ملاحظة حكمة الحكم أيضاً تقتضي ذلك؛ لأنّ الغرض التحفّظ على شأنه و عدم الوقوع فيه بحيث يوجب نقصان مرتبته في الناس، و هذا لا فرق فيه بين المسلم و الكافر، و قد روي عن عليّ (عليه السّلام): أنّ يهوديّة كانت تشتم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و تقع فيه، فخنقها رجل حتّى ماتت، فأبطل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) دمها [٣] الثالث: قال في المسالك: في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة؛ لأنّ كمالهم و تعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورةً، فسبّهم ارتداد [٤] و في محكيّ الرياض عن الغنية [٥] الإجماع عليه [٦]، و لكن مقتضى دليل المسالك إجراء أحكام الارتداد و التفصيل بين الفطري و الملّي، مع أنّ الظاهر أنّ مرادهم كون سبّ الأنبياء إنّما هو كسبّ نبيّنا (صلّى اللَّه عليه و آله) من ترتّب وجوب القتل عليه مطلقاً، نعم يدلّ عليه ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: من سبّ نبيّاً قتل، و من سبّ صاحب نبيّ جلد [٧].
[١] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٣٩.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ١٢٩.
[٣] سنن النسائي: ٧/ ١٠٨.
[٤] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٥٣.
[٥] غنية النزوع: ٤٢٨.
[٦] رياض المسائل: ١٠/ ١٢٨.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٠، أبواب حدّ القذف ب ٢٥ ح ٤.