تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٥ - مسألة ٤ لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه
و هكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز و السرقة فيها ثمّ ردّه إلى الحرز، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج، و قال قوم: لا قطع على واحد منهما، و الأوّل أصح و كيف كان، فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت القطع في هذه الصورة، الصورة الثانية: ما إذا أعاده السارق إلى الحرز، و لكن لم يقع تحت يد المالك، بل تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك، و قد استشكل في الحكم بالقطع فيها في المتن بعد أن جعله الأشبه و لعلّ منشأ الإشكال ما ذكره صاحب الجواهر من أنّه قد يقال بعدم القطع و إن تلف في الحرز بعد العود، للشكّ في ثبوت القطع بمثل السرقة المزبورة، و كونه في ضمانه لا يقتضي القطع، كالذي لم يخرجه من الحرز [١] أقول: تارةً يقال: بأنّ السرقة بمجرّدها يترتّب عليها القطع، و يكون الردّ إلى الحرز و الوقوع تحت يد المالك مسقطاً للقطع الثابت بنفس السرقة، و في هذه الصورة حيث لم يقع المال تحت يد المالك، بل غاية الأمر وقوعه في الحرز ثانياً نشكّ في سقوط القطع و عدمه، و أُخرى يقال: بأنّ السرقة الموجبة للقطع هي ما كانت متعقّبة بمطالبة المسروق منه المال و الرجوع إلى الحاكم لأجله، و بعد المطالبة يترتّب على السرقة القطع ففي الفرض الأوّل يكون مقتضى استصحاب بقاء حكم السرقة ثبوت القطع مع الشكّ في السقوط، فلا مجال للحكم بالعدم استناداً إلى الشكّ. و في الفرض الثاني يكون مقتضى بقاء محلّ المطالبة للمسروق منه ثبوت القطع أيضاً، و الوجه في بقاء
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٥٥.