تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٦ لو قال «زنيت أنت بفلانة» أو «لطت بفلان»
[مسألة ٦: لو قال «زنيت أنت بفلانة» أو «لطت بفلان»]
مسألة ٦: لو قال «زنيت أنت بفلانة» أو «لطت بفلان» فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه، و قيل: عليه حدّان (١).
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين قوله: ولدت من الزنا و بين قوله: ولدتك أمّك من الزنا، و ما يظهر من الشرائع من الفرق بينهما بكون الثاني قذفاً للأُمّ [١] ممنوع؛ لأنّ نسبة الولادة إلى الأُمّ لا توجب الفرق أصلًا، ضرورة كون الولادة مضافة إليها في جميع الموارد، و إضافتها إليها لا تستلزم إضافة الزنا إليها أيضاً. نعم، لو قال: ولدت من زنا أمّك بحيث كان ذكر الامّ متأخّراً و مضافاً إليها الزنا، لكان ذلك نسبة إليها و قذفاً لها، لكن من الواضح وجود الفرق بين هذين التعبيرين (١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت القذف في مفروض المسألة بالإضافة إلى المواجه و المخاطب، لإسناد الزنا أو اللواط المحرّمين إليهما صريحاً، و أمّا بالإضافة إلى فلان و فلانة، المفروض تعيينهما و ذكرهما بالاسم و الخصوصيّات، ففي كونه قذفاً أم لا إشكال و خلاف، فالمحكيّ عن المفيد [٢] و الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف [٣] و جماعة، كابن زهرة في الغنية [٤] و الشهيد الثاني [٥] و غيرهما [٦] ثبوت القذف و ترتّب حدّين عليه، و عن ابن إدريس [٧] و العلّامة في
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٤.
[٢] المقنعة: ٧٩٣.
[٣] النهاية: ٧٢٥ ٧٢٦، المبسوط: ٨/ ١٦، الخلاف: ٥/ ٤٠٥ مسألة ٤٩.
[٤] غنية النزوع: ٤٢٨.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٣٠.
[٦] إصباح الشيعة: ٥٢٠، الكافي في الفقه: ٤١٤، المهذّب: ٢/ ٥٤٨، فقه القرآن للراوندي: ٢/ ٣٨٩.
[٧] السرائر: ٣/ ٥٢٠.