تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٧ - مسألة ٣ لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز
أقرب في الأوّلين (١).
(١) الكلام فيما لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله يقع في مقامين:
الأوّل: في جواز دفاع الغير بالمعنى الأعمّ من الوجوب، ظاهر المتن الجواز لا بنحو الوجوب فيما لو أراد المال فقط، و بنحو الوجوب فيما لو أراد القتل، و الوجه في الثاني واضح بعد لزوم حفظ النفس من الهلاك، و وجوب مراقبة بقائها المتحقّق في المقام بالدفاع، كما أنّ الوجه في الأوّل جواز التحفّظ على المال و إبقائها على يده، و أمّا كيفيّة الدفاع، فمقتضى ظاهر العبارة و إن كان هو التفصيل بين المال و القتل، إلّا أنّ مقتضى ما صرّح به في المسألة الخامسة من مسائل الدفاع المذكورة في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جواز الدفاع في المال بأيّ وسيلة ممكنة و لو انجرّ إلى قتل المهاجم، حيث قال: «لو هجم على ماله أو مال عياله جاز له دفعه بأيّ وسيلة ممكنة، و لو انجرّ إلى قتل المهاجم» [١] و يمكن أن يكون هذا هو المراد من العبارة، و لكنّها قاصرة عن الدلالة على ذلك و كيف كان، فالظاهر أنّه لا فرق بين المال أو القتل من هذه الجهة. و تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الثاني: في عدم انطباق عنوان المحارب عليه، و الوجه فيه عدم وجود السلاح معه، و قد مرّ أنّ شهر السلاح أو تجهيزه مأخوذ في معنى المحارب، و ليس مجرّد القوّة المتحقّقة في الشخص من مصاديق السلاح بعد وضوح كون المراد منه هو الأمر الخارجي الذي يقاتل به، و إن قلنا بالتعميم لمثل السوط و العصا و الحجر،
[١] تحرير الوسيلة: ١/ ٤٤٧ مسألة ٥.