تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - الأولّ من سبّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و العياذ باللَّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه
الصدوق. و أمّا على نقل الكليني، فبعد قوله (عليه السّلام): «لو لا أن تعمَّ به بريئاً» قال: قلت: فما تقول في رجل مؤذٍ لنا؟ قال: في ماذا؟ قلت: فيك يذكرك، قال: فقال لي: له في عليّ (عليه السّلام) نصيب؟ قلت: إنّه ليقول ذلك و يظهره، قال: لا تعرّض له [١] و النهي عن التعرّض له بناءً على النقل الأخير محمول على صورة الخوف عليه بقرينة الصدر الظاهر في حليّة دمه. و قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في محكيّ مرآة العقول: «لو لا أن تعمّ» أي أنت أو البليّة بسبب القتل من هو بريء منه، و قوله (عليه السّلام): «له في عليّ (عليه السّلام) نصيب» يحتمل أن يكون المراد به أنّه هل يتولّى عليّاً (عليه السّلام) و يقول بإمامته؟ فقال الراوي: نعم، هو يظهر ولايته (عليه السّلام)، فقال: «لا تعرّض له» أي لأجل أنّه يتولّى عليّاً (عليه السّلام) فيكون هذا إبداء عذر ظاهراً؛ لئلا يتعرّض السائل لقتله فيورث فتنة، و إلّا فهو حلال الدم، إلّا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفي إمامته (عليه السّلام)، و يحتمل أن يكون استفهاماً إنكاريّاً، أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أنّ له في عليّ (عليه السّلام) نصيباً؟ فتولّى السائل تكراراً لما قال أوّلًا، و يمكن أن يكون الضمير في قوله (عليه السّلام): «له» راجعاً إلى الذكر، أي قوله يسري إليه (عليه السّلام) أيضاً، و منهم من قال: هو تصحيف «نصب» بدون الياء [٢] و منها: رواية عبد اللَّه بن سليمان العامري قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً (عليه السّلام) و يبرأ منه؟ قال: فقال لي: و اللَّه هو حلال الدم، و ما ألف منهم برجل منكم، دعه [٣] و منها: رواية عليّ بن حديد قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) فقال: إنّي
[١] الكافي: ٧/ ٢٦٩ ٢٧٠ ح ٤٤، وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦١، أبواب حدّ القذف ب ٢٧ ح ١.
[٢] مرآة العقول: ٢٣/ ٤١٩ ذ ح ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٢، أبواب حدّ القذف ب ٢٧ ح ٢.