تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٢ - مسألة ٦ ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب
قتله طلباً للمال أو لا، و كذا لو جرح و لم يقتل كان القصاص إلى الوليّ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأُمور المتقدّمة حدّا، و كذا لو عفا عنه (١).
(١) لا إشكال بناءً على التخيير الذي قوّاه الماتن دام ظلّه في ثبوته فيما إذا لم يتحقّق من المحارب القتل، و أمّا مع صدوره منه ففيه أقوال ثلاثة بين القائلين بالتخيير:
أحدها: ثبوت التخيير فيه أيضاً، و عدم تعيّن القتل على الحاكم، و هو ظاهر الجواهر [١] و صريح المتن ثانيها: تعيّن القتل عليه مطلقاً، سواء كان قتله طلباً للمال أو لا، كما هو ظاهر إطلاق المفيد في محكيّ المقنعة [٢]، و حكاه في الروضة عن جماعة من الأصحاب، حيث قال بعد نقل القول بالتخيير: نعم، لو قتل المحارب تعيّن قتله و لم يكتف بغيره من الحدود، سواء قتل مكافئاً أم لا، و سواء عفا الوليّ أم لا، على ما ذكره جماعة من الأصحاب، و في بعض أفراده نظر [٣] ثالثها: التفصيل بين ما إذا كان قتله طلباً للمال و بين ما إذا لم يكن كذلك، و اختاره المحقّق في الشرائع [٤] و الظاهر أنّه لا دليل على هذا الاستثناء بناءً على التخيير؛ لأنّ الدليل عليه هي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الصريحة في أنّه إن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله، مع أنّه لو كانت الصحيحة مورداً للعمل لكان اللازم الالتزام بالترتيب في أصل المسألة، و المفروض الإعراض عنها و الحكم بخلافها، و مع ذلك
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٨٠.
[٢] المقنعة: ٨٠٥.
[٣] الروضة البهيّة: ٩/ ٢٩٦.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٦٠.