تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٧ المجتمعان تحت إزارٍ واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم
و أمّا قيد عدم ثبوت الرحمية بينهما، فالدليل الوحيد عليه هي رواية سليمان بن هلال، المشتملة على قوله (عليه السّلام) ذوا محرم؟ و جواب السائل بقوله: لا [١] الظّاهرة في اعتبار هذا القيد أيضاً و لكن يرد عليه مضافاً إلى ما مرّ من ضعف سند الرواية و عدم اعتبارها أنّه لم يعلم المراد بهذا القول، و أنّه هل المراد هي الرحمية، أو أنّ المراد كونهما محرمين؟ بمعنى أنّه لو فرض كون واحد منهما مؤنّثاً لكان محرماً على الآخر، و بين الأمرين اختلاف و ممّا ذكرنا يمكن الإيراد على المتن بأنّه إن كانت رواية سليمان معتبرة فلِمَ لم يؤخذ بمفادها من جهة الثلاثين أصلًا. كما قال به مشهور المتأخّرين على ما مرّ، و إن لم تكن معتبرة فلِمَ أخذ بالقيد المذكور فيها، فتدبّر تتمّة حكم في المتن بثبوت التعزير المطلق في رجل قبّل بشهوة غلاماً أو رجلًا أو امرأة، صغيرة، أو كبيرة، و قيّده في الشرائع في مورد الغلام الذي تعرّض له خاصّة بعدم كونه محرماً [٢]، و أورد عليه في الجواهر بأنّه لا فرق بين المحرم و غيره في ذلك، بل لعلّه في المحرم آكد [٣]، و كيف كان، فيدلّ على ثبوت التعزير هنا وضوح حرمة العمل المقتضية للتعزير، كما يدلّ عليه مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا خلاف أجده فيه [٤] الروايات المتعدّدة التي ورد فيها، مثل هذه التعبيرات: من
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢١.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٨٦.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٨٦.