تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٧ المجتمعان تحت إزارٍ واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم
قبّل غلاماً بشهوة ألجمه اللَّه يوم القيامة بلجام من النار [١] أو من قبّل غلاماً بشهوة عذّبه اللَّه ألف عام في النار [٢] أو إذا قبَّل الرجل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء، و ملائكة الأرض، و ملائكة الرحمة، و ملائكة الغضب، و أعدّ له جهنّم و سائت مصيراً [٣] و غير ذلك من التعبيرات الواقعة في الروايات، الظّاهرة في ثبوت الحرمة المقتضية للتعزير، فلا إشكال من هذه الجهة نعم، هنا رواية ربّما يستفاد منها ثبوت الحدّ في المقام، و هي رواية إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): مجذم (محرم خ ل) قبّل غلاماً بشهوة، قال: يضرب مائة سوط [٤] هكذا نقلت في الوسائل الجديدة و يرد على الاستدلال بها مضافاً إلى ضعف سندها بسبب يحيى بن المبارك لكونه مجهولًا، و إن استظهر وثاقته بعض المتأخّرين [٥] لكنّها لم تثبت أنّ الظّاهر عدم كون السؤال عن المجذم؛ لعدم مناسبة ذكر هذا العنوان في الموضوع و عدم مدخليّته في الحكم أصلًا، مع ملاحظة أنّ العناوين المأخوذة في الأسئلة إنّما هي العناوين التي لها ارتباط بالحكم و يكون لها دخل فيه، كما أنّ الظّاهر عدم كون السؤال عن المحَرم بالفتح لأنّ الابتداء بعنوان المحرم مع كونه من العناوين المتحقّقة بين الاثنين خصوصاً مع تنكير الغلام لا يستقيم بوجه؛ لأنّه لو كان المراد ذلك لكان اللازم التعبير بمثل: إنّ رجلًا قبّل غلاماً محرماً له بشهوة، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٥٧، أبواب النكاح المحرّم ب ٢١ ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٤/ ٣٥١، أبواب النكاح المحرّم ب ١٨ ح ٤.
[٣] مستدرك الوسائل: ١٤/ ٣٥١، أبواب النكاح المحرّم ب ١٨ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٢، أبواب حدّ اللواط ب ٤ ح ١.
[٥] قال في معجم رجال الحديث ج ٢٠/ ٨٦: ورد في سند تفسير القمّي فهو ثقة.