تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٣ لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي- «لست بولدي»
[مسألة ٣: لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي-: «لست بولدي»]
مسألة ٣: لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي-: «لست بولدي»، فعليه الحدّ، و كذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعي أنّه ولد زيد: «لست بولد زيد» أو «أنت ولد عمرو». نعم، لو كان في و لا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرّحة أن يقول: يا زان، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك [١] ثمّ إنّ الأمثلة المذكورة في المتن بين ما هو صريح في الرمي و ما هو ظاهر فيه، و قد استشكل صاحب الجواهر في قوله: أنت زانٍ، أو لائط [٢]، و لعلّ منشأ الإشكال احتمال كون المراد بالعنوانين هو عدم إباء الرجل عن الزنا أو اللواط، لا التلبّس بهما واقعاً، احتمالًا مانعاً عن انعقاد الظهور لهما، و يمكن أن يكون المنشأ احتمال كون المراد بهما هو الاتّصاف في الاستقبال، نظراً إلى أنّ الرمي كذلك لا يوجب تحقّق القذف، فإذا قال: أنت تزني في يوم الجمعة الآتي مثلًا لا يكون قذفاً، و كلا المنشأين ممنوعان، فتأمّل الثاني: أن يكون القاذف عارفاً بمفاد اللغة التي يتكلّم بها، و لا يلزم ذلك في المقذوف، أمّا الأوّل فلأنّه مع الجهل بالمفاد و ما وضع له اللفظ لا يتحقّق منه القصد إلى المعنى، فلا يتحقّق استعمال اللفظ فيه نعم، لا يلزم أن يكون عارفاً بجميع خصوصيّات اللفظ، فلو علم إجمالًا أنّ قوله: أنت زنيت يدلّ على إسناد الزنا إليه يكفي و لو لم يعلم بمفاد كلّ كلمة، و أمّا المقذوف فلأنّه لا يعتبر اطّلاعه و حضوره، فضلًا عن علمه بالمفاد و عرفانه بالمعنى.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٣، أبواب حدّ القذف ب ١٩ ح ٦.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠٣.