تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - الثالث الجلد خاصّة
و منها: رواية إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى عليّ (عليه السّلام) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب (عليه السّلام) إليه: إن كان محصناً فارجمه، و إن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه، و أمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا [١] و منها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزاني إذا زنى أ ينفى؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها [٢] فإنّ السؤال عن النفي ظاهر في كون المراد بالزاني من لا يكون حدّه الرجم، فالإطلاق و ترك الاستفصال ظاهر في ثبوت النفي في مطلق غير المحصن و منها: رواية سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه [٣] و الذيل قرينة على أنّه ليس المراد بكلمة «ينبغي» مجرّد الرجحان بل اللّزوم، و لكن روى هذه الرواية الصدوق في الفقيه [٤] مع إضافة لفظة «فليس» بكلمة «ينبغي»، و عليه فيصير المراد من الرواية أنّه لا ينبغي للإمام تعيين المحلّ الذي ينفى إليه، بل اللازم مجرّد الإخراج من بلده، و تعيين المحلّ الآخر إنّما هو باختياره، و لكنّ الرواية على كلا النقلين من روايات هذه الطائفة و منها: رواية مثنّى الحنّاط، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الزاني إذا جلد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦١، أبواب حدّ الزنا ب ٨ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٣، أبواب حدّ الزنا ب ٢٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٣، أبواب حدّ الزنا ب ٢٤ ح ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٥ ٢٦.