تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الثالث الجلد خاصّة
الرواية: و رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله، و زاد: و النفي من بلد إلى بلد، قال: و قد نفى أمير المؤمنين (عليه السّلام) من الكوفة إلى البصرة [١] و من الواضح أنّ البكر و البكرة في الصحيحة لا يكونان مقابلين للشيخ و الشيخة، بل للمحصن الذي هو المراد منهما بقرينة الإجماع، و التقييد بالشيخ و الشيخة لعلّه لأجل إخراج الشابّ و الشابّة من جهة عدم ثبوت الجمع فيهما، و لذا استفدنا ذلك منهما في بحثهما و منها: صحيحة عبد الرّحمن، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان عليّ (عليه السّلام) يضرب الشيخ و الشيخة مائة و يرجمهما، و يرجم المحصن و المحصنة، و يجلد البكر و البكرة، و ينفيهما سنة [٢] و هذه الراوية واضحة الدلالة، من جهة جعل البكر و البكرة في مقابل المحصن مطلقاً أعمّ من الشيخ و الشيخة و غيرهما و منها: رواية عبد اللَّه بن طلحة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا زنى الشيخ و العجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما، و إذا زنى النَّصف من الرجال رجم و لم يجلد إذا كان قد أُحصن، و إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد، و نفي سنة من مصره [٣] و تثليث الفروض بعد كون المراد بالأوّلين هو المحصن ظاهر في أنّ المراد بالقسم الثالث مطلق غير المحصن، و أنّ التعبير عنه بالشابّ الحدث السنّ بلحاظ كونه غير محصن غالباً، فتدلّ على أنّ مطلق غير المحصن حكمه الجلد و النفي، من دون فرق بين من تزوّج و لم يدخل، أو لم يتزوّج أصلًا.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٨، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٩، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٩، أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ١١، و النَّصف: الرجل بين الحدث و المسنّ.