تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥ - مسألة ٨ لو أخرج متاعاً من حرز و ادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه، و قال المخرج «وهبني» أو «أذن لي في إخراجه»
[مسألة ٨: لو أخرج متاعاً من حرز و ادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه، و قال المخرج: «وهبني» أو «أذن لي في إخراجه»]
مسألة ٨: لو أخرج متاعاً من حرز و ادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه، و قال المخرج: «وهبني» أو «أذن لي في إخراجه» سقط الحدّ إلّا أن تقوم البيّنة بالسرقة، و كذا لو قال: «المال لي» و أنكر صاحب المنزل، فالقول و إن كان قول صاحب المنزل بيمينه و أخذ المال من المخرج بعد اليمين، لكن لا يقطع (١).
بين ما إذا أحرز دونه و بين ما إذا لم يحرز، و عليه فيثبت للضيف مزيّة موجبة لاستثنائه من الحكم بالحدّ في باب السرقة، إلّا أنّ ذيل رواية سماعة المتقدّمة في الأجير و هو قوله (عليه السّلام): «الأجير و الضيف أُمناء، ليس يقع عليهم حدّ السرقة» الظاهر في كون العلّة لعدم القطع هو الائتمان المتحقّق في الضيف يقتضي تقييد إطلاق الصحيحة و رفع اليد عنه كما لا يخفى، فاللّازم هو الحكم بالتفصيل كما عليه المشهور (١) و عن الصدوق: إذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب فيوجد في الدار و معه المتاع فيقول: دفعه اليّ ربّ الدار، فليس عليه قطع، فإذا خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع، أو يجيء بالمخرج منه [١] و ظاهره ثبوت القطع في صورة الإخراج التي هي مفروض المسألة، و إن لم يتحقّق اليمين من صاحب الدار، و لكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت اليمين أيضاً لا مجال للقطع و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّ اليمين لا تقطع الشبهة الدارئة للحدّ؛ لعدم كونها من طرق إثبات السرقة، بل غايتها الحكم بكون المال لصاحب اليمين، فيؤخذ من المخرج و يدفع إليه و الشّبهة باقية بحالها صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] المقنع: ٤٤٥، من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٤.