تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - مسألة ٧ إذا سرق الأجير من مال المستأجر
السرائر الإجماع على ذلك [١] لكن عبارة الإسكافي تنافي النسبة؛ لصراحتها في التفصيل كالأجير و الزوجة بين صورة الائتمان و عدمه، و كذلك عبارة الصدوق في الفقيه و المقنع ظاهرة في التفصيل المذكور؛ لتعليله الحكم بعدم قطع الأجير و الضيف بكونهما مؤتمنين، و أمّا السرائر فكما في الجواهر يكون في كمال الاضطراب و مشتملًا على التناقض الصريح في الضيف، فتارة يقول: بأنّ التخصيص بالمحرز لا بدّ له من دليل، و أنّه إن أُريد ذلك لم يكن للخبر يعني الرواية الآتية و لا لإجماعهم على وفقه معنى؛ لأنّ غير الضيف مثله في ذلك، و أُخرى يقول: بأنّه إذا سرق من حرز قطع و من غيره لم يقطع؛ للدخول في عموم الآية، و من أسقط الحدّ عنه فقد أسقط حدّا من حدود اللَّه تعالى لغير دليل من كتاب و لا سنّة مقطوع بها و لا إجماع [٢] و كيف كان فالظاهر انحصار القائل بهذا القول بالشيخ في كتاب النهاية المعدّة لنقل فتاوى الأئمة (عليهم السّلام) بعين الألفاظ الصادرة عنهم و ثانيهما: ما هو المشهور من أنّه يقطع إذا أحرز من دونه، و لا يقطع مع عدم الإحراز و قد ورد في المسألة صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، و إذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف [٣] و قد ادّعى ابن إدريس تواترها [٤] و مقتضى إطلاقها و إن كان هو عدم الفرق
[١] السرائر: ٣/ ٤٨٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٩٣ ٤٩٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٨، أبواب حدّ السرقة ب ١٤ ح ١.
[٤] السرائر: ٣/ ٤٨٧.