تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٠ لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد
[مسألة ١٠: لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد]
مسألة ١٠: لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد، فإن أوجب على نفسه الحدّ و هو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل، ثمّ جنّ أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً، و لو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته و صحّته أُقيم عليه الحدّ و لو في دور جنونه، و لا ينتظر به الإفاقة، و لا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا (١).
و مقتضى الإطلاق التأخير مطلقاً جلداً كان الحدّ أو رجماً، مع أنّ الرجم لا يجوز تأخيره في النفساء إذا لم يكن هناك ولد، و إن كان مقتضى إطلاق بعض الروايات المرسلة المشار إليها في المسألة المتقدّمة التأخير كما عرفت، لكن مرّ أنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) قد صرّح بالرجم من غير إشعار بكون المسألة خلافية [١] و أمّا إذا كان الحدّ هو الجلد، فالظاهر لزوم تأخيره فيما إذا كان هناك خوف عليها من جهة النفاس، أو على ولدها، كما مرّ في تلك المسألة [٢] ثمّ إنّ الجمع بين جعل تأخير حدّ النفساء رجماً أو جلداً مقتضى الاحتياط اللزومي من دون تقييد، و بين ما أفاده في المسألة الثامنة من الفتوى بتأخير الرجم إلى الخروج من النفاس، و بتأخير الجلد مشروطاً بالخوف على الولد فيه ما لا يخفى (١) أمّا عدم سقوطه بالارتداد فوجهه واضح؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الارتداد لا ينافي التعذيب بل يقويه و يؤيّده يكون السقوط به موجباً للفرار عن الحدّ اختياراً، خصوصاً إذا كان رجماً و أمّا عدم سقوطه باعتراض الجنون، ففيما إذا كان الحدّ رجماً، فالوجه فيه أيضاً
[١] مرّ في ص ١٩٨.
[٢] مرّ في ص ١٩٨.