تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٦ إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ
[مسألة ٦: إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ]
مسألة ٦: إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين، و لو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول: «هؤلاء زناة» فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ، و إن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد، و لو قال: «زيد و عمرو و بكر مثلًا زناة» فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد، و كذا لو قال: «زيد زان و عمرو و بكر». و أمّا لو قال: «زيد زان و عمرو زان و بكر زان» فلكلّ واحد حدّ، اجتمعوا في المطالبة أم لا، و لو قال: «يا ابن الزانيين» و إن عفا الآخرون ثمّ: إنّه لا خفاء في أنّ الجدّ للأب محكوم بحكم الأب، فلا يحدّ بقذف ولد ابنه خصوصاً مع أنّه لا يكون في قتله له قصاص، و أمّا الجدّ للأمّ فهو و إن كان مشمولًا لإطلاق المتن إلّا أن يقال: إنّ تفريع قوله: فلا يحدّ بقذف ابن ابنه قرينة على الاختصاص.
و كذلك لا مجال للمناقشة في صدق الأب عليه؛ لأنّ كون ابن البنت ابناً ملازم لكون أبيها أباً له، كما في قول الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله): «الحسن و الحسين ابناي ..» إلّا أنّ ظاهر صدر الرواية يشعر بل يدلّ على الاختصاص بما إذا لم يكن هناك قصاص مع ثبوت القصاص في الجدّ للأمّ ظاهراً، و هذا هو الوجه، لا ما في الجواهر من عدم سبقه إلى الفهم من الأب و إن كثر إطلاق الابن على السبط [١] ثمّ إنّ الظاهر ترتّب الحدّ في قذف الابن للأب، و كذا في قذف الأمّ لولدها، و كذا في قذف الأقارب بعضهم بعضاً؛ لعدم دلالة الصحيحة على السقوط فيها، فيدلّ على الثبوت الإطلاقات الواردة في ثبوت حدّ القذف، مضافاً إلى ثبوت القصاص في هذه الموارد.
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٢٠.