تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٦ إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ
فالحدّ لهما، و القذف بلفظ واحد، فيحدّ حدّا واحداً مع الاجتماع على المطالبة، و حدّين مع التعاقب (١).
(١) المشهور [١] بل المدّعى عليه الإجماع في الغنية [٢] و السرائر [٣] ما في المتن من أنّه إذا كان قذف الجماعة بنحو الواحد بعد الواحد بحيث كان القذف متعدّداً، يتعدّد حدّ القذف على حسب تعدّده، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين. و إذا كان قذفهم بكلمة واحدة فالحكم هو التفصيل بين ما إذا اجتمعوا في المطالبة فالحدّ واحد، و بين ما إذا تفرّقوا فيها فالحدّ متعدّد و حكي عن الإسكافي وحدة الحدّ فيما إذا كان القذف بكلمة واحدة مطلقاً، و التفصيل في صورة التعدّد بين صورتي الاجتماع و التفرّق في المطالبة [٤] و قد وردت في المسألة أربع روايات لا بدّ من ملاحظتها:
منها: صحيحة الحسن العطّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل قذف قوماً، قال: بكلمة واحدة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدّا واحداً، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحدٍ منهم حدّا [٥] و الرواية صريحة في التفصيل بين ما إذا كان القذف بكلمة واحدة و بين ما إذا لم يكن كذلك، كما أنّها ظاهرة في أنّ المراد «بكلمة واحدة» هو القذف الواحد في مقابل القذف المتعدّد، الذي هو عبارة أُخرى عن التفريق في القذف، و عليه فلا
[١] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٤٣.
[٢] غنية النزوع: ٤٢٨.
[٣] السرائر: ٣/ ٥١٩.
[٤] حكى عنه في المختلف: ٩/ ٢٦٩ مسألة ١٢١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٤، أبواب حدّ القذف ب ١١ ح ٢.